الشيخ عزيز الله عطاردي

316

مسند الإمام الحسين ( ع )

قالوا : أنبأنا أبو علي بن شاذان ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم ، حدّثنى أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب ، حدثني عمر بن شبّة ، حدثني عبيد بن حماد ، أخبرني عطاء بن مسلم ، قال : قال السدّى أتيت كربلاء ، أبيع بها البزّ ، فعمل لنا شيخ من طي طعاما فتعشينا عنده فذكرنا قتل الحسين عليه السّلام . فقلت : ما شرك في قتله أحد إلّا مات بأسوإ ميتة ، فقال : ما أكذبكم يا أهل العراق فأنا في من شرك في ذلك ، فلم يبرح حتّى دنا من المصابيح وهو يتقد بنفط ، فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه ، فأخذت النار فيها ، فذهب يطفيها بريقه ، فأخذت النار في لحيته ، فعدا فألقى نفسه في الماء فرأيته كأنه حممة [ 1 ] . 88 - عنه أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة السلمى ، أنبأنا أبو الحسن أحمد ابن عبد الواحد بن أبي الحديد السلمى ، أنبأنا جدّى أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان العدل ، أنبأنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي ، أنبأنا أحمد بن العلاء أخو هلال بالرقة ، أنبأنا عبيد بن حناد ، أنبأنا عطاء بن مسلم ، عن ابن السدّى ، عن أبيه ، قال : كنا غلمة نبيع البز . في رستاق كربلا ، قال : فنزلنا برجل من طىّ قال : فقرّب إلينا العشاء . قال : فتذاكرنا قتلة الحسين ، قال : فقلنا : ما بقي أحد ممن شهد كربلا من قتلة الحسين عليه السّلام الّا وقد أماته اللّه ميتة سوء ، وبقتلة سوء ، قال : فقال : ما أكذبكم يا أهل الكوفة تزعمون أنه ما بقي أحد ممن شهد قتلة الحسين الّا وقد أماته اللّه ميتة سوء أو قتلة سوء ، وإني لمن شهد قتلة الحسين وما بها أكثر مالا منّى ، قال : فنزعنا أيدينا عن الطعام . قال : وكان السراج يوقد ، قال : فذهب ليطفئ السراج قال : فذهب ليخرج الفتيلة بإصبعه قال : فأخذت النار بإصبعه ، قال : ومدّها إلى فيه ، فأخذت بلحيته

--> [ 1 ] ترجمة الإمام الحسين : 253 .